الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٧٤الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
عنوان الكتاب يحث على أن لتلقين الصبيان الأمور اللازمة له كإنسان
دورًا هاما في تنشئته ومنها تربيته فالعبادات عون للإنسان على تحقيق تلك التربية، حيث يقول أحد الباحثين: "الصلاة من أكد العبادات، وهي من أكبر
ما يستعان بها على تربية البنين والبنات؛ لأنها عمود الديانة ورأس الأمانة". كتاب تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان من تأليف العلّامة المحقق، نور الدين أبي محمد عبد الله بن حميد السالمي العماني، هو كتاب موجه للناشئة، ليأخذوا بأسباب الشريعة، ويكونوا على بصيرة بأمر دينهم، حتى لا يثقل عليهم شيء من التكاليف، ولا يغيب عن أذهانهم ما ندبهم الله سبحانه إلى عمله، ورتب عليه الثواب والعقاب.
وأما سبب تأليف هذا الكتاب، كما يذكره العلّامة، فهو أن بعض الإخوان سأله أن يضع له رسالة يسيرة، يُبيّن فيها أول ما يجب على الإنسان عند بدء التكليف، وما يُؤمر به، واقترح أن يكون ذلك بعبارة واضحة، يفهمها الذكيّ والضعيف؛ فاستجاب له العلّامة إرضاءً لمراده، فجعل مقصود السائل في مقصدين وخاتمة، وأضاف إليها مقدمة نافعة للعامة.
فأما المقصد الأول، فهو في بيان أوّل ما يجب على الإنسان من الاعتقاد بالجنان. وأما المقصد الثاني، فهو في بيان أوّل ما يجب على الإنسان من العمل بالأركان وأما الخاتمة، فهي في بيان أوّل ما يجب على الإنسان اجتنابه وتركه، من فعل بدنيّ أو خُلُق نفساني. وأما المقدمة فهي في بيان ما يُؤمر به وليّ الصبي، كان أبا أو غيره من المراعاة والسياسة للصبي حتى يبلغ.
1) عبد الله بن زيد آل محمود الاختلاط وما ينجم عنه من مساوئ الأخلاق، دار بدر، 1981،
ط 1، 1981، ص 27.
674