الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧١٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
النضج الفكري وسمو المنزلة في العلم فاستحق المرجعية العلمية التي أهلته ليكون لسان الإمام في التصدي لبعض القضايا الفقهية، ومنها مثالا زكاة مال الغائب واليتيم
كان شيوخ الشيخ أبي سعيد أئمة في الدين وسادة للمتقين، فانعكس ذلك على الشيخ علمًا وفضلا وخلقًا وورعا، فزهد في الحياة وملذاتها، حيث اكتفى بنخلة واحدة وشجرة عنب واحدة، يطعم منهما، ويبيع لما يلزمه من شراء الكسوة، وروي أنه تزوج ثلاث زوجات موسرات غير أنه تعفف عن
مالهن.
الفرع الثاني: فكره ومدرسته
تميز فكر الشيخ أبي سعيد رحمه الله بالشمولية والسعة والتوسع، فہو العقدي المتكلم، والأصولي، والفقيه والمؤرخ، والناظم للشعر، وكان يضع قناعته الشخصية تجاه الرأي الذي يراه فيستعمل وعندي ومعي، وفيما معي، وفيما عندي، وهذا من ضروريات الطرح في البحث العلمي المعاصر، وهو ما يدل على توفيقه بين النظر والأثر، وكان أيضًا يستوعب الآراء الأخرى المخالفة له، ولا يتسرع في إصدار الأحكام عليها جزافًا، وإنما يضع الاحتمالات لتلك الآراء، خاصةً في مسألتي الولاية والبراءة.
الشيخ أبو سعيد هو إمام المدرسة النزوانية وعميدها ومنظرها
والإمام ابن بركة كان إمام المدرسة الرستاقية وعميدها ومنظرها، والإمامان
متعاصران عاشا في زمن واحد.
712