الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٣٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

مقلمة

تعد خطب أبي حمزة الشاري من أفضل الخطب التي نقلت إلينا في العهد الأموي، وأجملها لغة وعرضاً وتشويقًا، وقد نقلها كثير من الأدباء، واهتم بها أصحاب التراجم والمشتغلون في التاريخ، وحوت هذه الخطب كثيرًا من المبادئ الإسلامية والأخلاق السامقة؛ فكان الاختيار موجها إليها، والانتقاء مقصودًا لأجلها، ولا سيما أنها تزخر بين جنباتها بمعلومات واسعة وفوائد جمة؛ فارتأيت أن يكون عنوان ورقتي تحليل الخطاب في خطب أبي حمزة الشاري"؛ لأن تحليل الخطاب لا يركز على الحدث الخطابي ويكتفي به، بل يحاول أن يغوص في ثناياه، ويكتشف إرهاصات هذا الخطاب، وردود فعل المستمعين واستجاباتهم، فلجأ الباحث في هذا الموضوع إلى الأخذ بكل هذه

الاعتبارات والطرائق التي تؤدي إلى الخروج بنتائج وافرة، وفوائد جليلة. أهمية البحث: تسليط الضوء على خطاب تاريخي كان له تأثيره الواضح في زمانه، وقدرته في أيامنا هذه على استخلاص مضامين أخرى نافعة لعلها تسهم في بناء أسس حديثة جديرة بالتبني والتطبيق.

التعريف بأبي حمزة الشاري:

المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى، يصل نسبه إلى سليمة بن مالك

بن فہم، ويشتهر بأبي حمزة الشاري ولد في عمان في قرية مجز، من مناطق صحار، شمال الباطنة. أتقن فنون الفروسية والخيل، وهاجر إلى البصرة،

735