الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧٧٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ملخص
تأسست أحكام الشريعة الإسلامية على جلب المصالح، ودفع المفاسد عن العباد، فشملت العبادات والمعاملات ومنها ما يتعلق بالجانب الطبي في الحفاظ على بقاء صحة الإنسان واستردادها زائلة؛ لذلك لم تغفل مدونات الفقه الإباضي عن الأخلاقيات الطبية للمريض والطبيب معًا، بل تحققها الأحكام الفقهية وتجسدها واقعا ملموسًا في حياة الناس.
وتتمثل مشكلة البحث في دراسة عناية الفقه الإباضي بالأخلاقيات الطبية من خلال الأحكام الشرعية والقواعد الفقهية؛ للوصول إلى أهداف البحث ببيان عناية الفقه الإباضي بالأخلاقيات الطبية، وإبراز دورها في حياة الناس العملية، والاستفادة منها في القضايا الطبية المعاصرة.
وسلك البحث ثلاثة مناهج المنهج الاستقرائي؛ لاستقراء النصوص من المدونات الفقيهة والطبية والمنهج الوصفي بتعريف المصطلحات الفقهية، والعلمية، والمنهج التحليلي في تحليل النصوص الشرعية المتعلقة بالأخلاقيات الطبية، والاستفادة منها.
وخلص البحث بمجموعة من النتائج والتوصيات أهمها: أن الأخلاقيات الطبية في الإسلام تعتمد على أسس ثابتة تكفل استمراريتها والإلزام بها، ويمثل الفقه الإسلامي مصدر إلزام يحقق هذه الاستمرارية وتجلت عناية الفقه الإباضي بالأخلاقيات الطبية في كثير من الأحكام الشرعية العملية؛ مما أدى إلى تطبيق هذه الأخلاق في واقع الناس، وكان الطبيب فقيها في كثير من الأحيان، كما كان الفقيه عارفًا بالطب أيضًا، ومن هذا المنطلق ينبغي الاستفادة من الأخلاقيات الطبية التي أسسها الفقه الإباضي في مدوناته،
770