الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٧٨

الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ

السابقة أم مما يراه الحكماء صالحًا مما تمليه عليهم الفطرة البشرية، أو تهديهم إليه عقولهم، وكثير من تلك الأخلاق ما يرتبط بعلاقة الطبيب مع المريض؛ لأهمية علم الطب وممارسته، وحاجة الناس إليه، ولأنه يتعلق بحفظ الأنفس؛ لتبقى سليمة قادرة على أداء دورها في الحياة.

من هذا المنطلق حاولت الحضارات القديمة وضع مواثيق وسنن ترتكز علها مهنة الطب، كالحضارة المصرية والسومرية، والبابلية، واليونانية التي أنتجت قسم الطبيب (أبقراط) الذي اهتم بأخلاقيات الطب، ووضع قسما انتہجته كثير من المؤسسات إلى يومنا هذا (1).

إلى أن جاءت الحضارة الغربية وتعددت فيها منطلقات الأخلاق بين إفراط وتفريط كالأخلاق القائمة على المصلحة النفعية أي حيثما وجدت المصلحة المادية فالوسيلة أخلاقية، ولو أدت إلى الظلم، وهلاك الأنفس، ثم سعت المؤسسات والدراسات الطبية العلمية إلى إرساء أسس الأخلاقيات الطبية، ومن أهمها المبادئ الأخلاقية الأربعة للطب الحيوي الذي وضعها الدكتور توم بوشامب)، والدكتور (تشايلدرس) عام (2012 م)، وتشمل: مبدأ استقلالية المريض، ومنع الضرر، وحصول المنفعة، والعدل (2). أما الشريعة الإسلامية فمصدر الأخلاق فيها رباني يتصف بالكمال والشمولية؛ لأنه من الخالق العالم بصلاح النفوس ومنافعها، واكتسبت

(1) ينظر: البار، محمد بن علي الأخلاق أصولها الدينية وجذورها الفلسفية، د. ن، 1430 هـ، 2009 م، ص 80 - 84.

(2)

2 ينظر: القره داغي علي محيي الدين المبادئ الأخلاقية الجامعة لأخلاقيات الطب الحيوي في الإسلام، مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق، قطر، ط 1، 2019، ص 60، 72.

VVA