الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧٨١الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق تَعْزِيزِ
متقاربة فهو السجية والدين والطبع وأوصاف النفس ومعانيها، والهيئة الراسخة للنفس التي تصدر عنها الأفعال، والجمع أخلاق (1). قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم: 4)، ولا يختلف معنى الخلق في الاصطلاح الفقهي عن
المعنى اللغوي، بل يرادفه ويؤول إليه (2).
ثانيا: تعريف الطّب، وذكر أهميته في الإسلام:
الطّب لغة: من طَبَبَ)، وطَبَّه، طِبًا، أي: داواه، والاسم الحِبُ والنسبة طبي، والعامل طبيب، وجمعه أطباء وأَطِبَّةٌ، ويقال: طَبٌ ومُتَطَيِّبٌ، والطَّبُ: علاج الجسمِ والنَّفْسِ (3).
والطَّبُ الرُّوحاني: "هو العلم بكمالات القلوب، وآفاتها وأمراضها، وأدوائها، وبكيفية حفظ صحتها واعتدالها (4).
الطب في اصطلاح الأطباء:
عرف الطبيب المسلم ابن سينا الطب أنه: "علم يتعرف منه أحوال بدن
(2)
(1) ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل (ت 711ھ): لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط 3، 1414 هـ، ج 10، ص 86، فصل الخاء والجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين (ت 816 هـ): التعريفات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1403ھ/1983 م، ص 101. (2) ينظر: البرتكي، محمد عميم الإحسان المجددي: التعريفات الفقهية، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1424 هـ /2003 م، ص 89. (3) ينظر: الفيومي، أحمد بن محمد (770 هـ): المصباح المنير، دار الغد الجديد، القاهرة، ط 1، 1435 هـ / 2014 م، ص 213، مادة طَبَبَ، والفيروزآبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الشيرازي (ت 817): القاموس المحيط بيت الأفكار الدولية، عمّان، الأردن، ط 3، 1425 هـ / 2004 م، ص 1045، مادة طَبَبَ.
(4) الجرجاني: التعريفات، ص 214، حرف الطاء.
781