الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٧٦الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
زائدة، أو شعر في غير المكان المعتاد أو شامة في الوجه، أو غير ذلك مما يخرج عن المعتاد في جسد الإنسان، وقد تظهر الأجزاء الزائدة نتيجة مرض حادث، كالأورام الحميدة، والزوائد الجلدية، والشعر، وغيره
وقد تسبب هذه الأجزاء الزائدة حرجًا لصاحبها في منظره أمام الناس، أو في أداء أعماله وواجباته، فهذا ضرر، والضرر يزال، وعلى هذا يجوز إزالة هذه الزوائد من الجسد ما لم تؤد إزالتها إلى ضرر أكبر، كإتلاف العضو أو تعطيل وظيفته، كما أن إزالة الزوائد الحادثة بسبب مرض ما هي من باب التداوي المشروع كالورم في العنق أو اليدين، أو الوجه (1).
6
وهكذا إذا ابتلي المرء بشيء من التشوهات الخلقية التي تسبب له الحرج أمام الناس، أو المشقة في بعض جوانب الحياة جاز له علاج وتحسين ذلك التشوه ما لم يؤد إلى ضرر أكبر، كإزالة (الشامة) المؤدية إلى تشوه في الوجه والشعر النابت في غير المعتاد المؤدي إلى تشوه خلقي (2)، ويقاس على ذلك كل تشوه على غير المعتاد في خلقة الإنسان ويسبب لصاحبه الحرج والضرر. وتضبط عمليات إزالة الزوائد من الجسد بضابط هو كل ما كان بخلاف الطبيعة والفطرة، ويسبب ضررًا لصاحبه سواء كان ضررًا معنويا بنظرة الناس إليه أم كان ضررًا جسديًا يعوقه عن ممارسة الحياة المعتادة (3).
أحمد
(1) ينظر: أطفيش: شرح النيل، ج 14، ص 179، والخليلي: الفتاوى الطبية، ص 158، والذهلي: بن حمد: أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، مكتبة خزائن الآثار، سلطنة عمان، ط 1، 1437 هـ /2016 م، ص 82، والنظيري، راشد بن حمود المفيد في أحكام المواليد، مكتبة خزائن الآثار، سلطنة عمان، ط 1، 1444 هـ /2023 م، ص 94.
(2)
6
ينظر: أطفيش شرح النيل، ج 14، ص 179، والخليلي: الفتاوى الطبية، ص 159، 160. (3) ينظر: أطفيش شرح النيل، ج 14، ص 179 الخليلي الفتاوى الطبية، ص 158 - 160.
876