الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٧٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
كان ضررها أكبر من نفعها، أو يساوي ضرر المرض، وما لم يتبين بعد نفعه من ضره فالأفضل ترك التداوي به (1)؛ حتى لايزال الضرر بضرر مثله أو أشد منه.
ألا يتداوى بمسكر يزول معه العقل، وإن فعل ذلك وفاتته صلوات فعليه قضاؤها (2)؛ لأنه يؤدي إلى ضرر أكبر، وهو زوال العقل، والضرر لا يزال بمثله أو بما هو أشد منه.
ألا يعالج غيره بما فيه ضرر أكبر من ضرره السابق، كأن يطلب منه أن يعالج مرضًا في بدنه، فيكسر له ضلعا، أو شيئًا من أعضائه، ويلزم بالضمان إن تعدى (3).
- عدم إجراء عمليات جراحية ضررها أكبر من ضرر المرض نفسه، كإزالة بعض تشوهات الجسد التي تؤدي إلى ضرر آخر (4).
ومن التطبيقات الطبية المعاصرة للموازنة بين الأضرار في التداوي: أن يراعى في التداوي بالمواد الكيمائية لعلاج مرضى السرطان ألا تكون المواد الكيمائية المستعملة مدمرة لجهاز المناعة، وتلحق بالجسد ضررًا أكبر من تدمير الخلايا السرطانية، فيصاب الجسد بعدوى أمراض أخرى تؤدي إلى الهلاك. ولا يزال الطب الحديث يحاول تطوير علاجات مراض السرطان؛ للتقليل من آثارها الجانبية على جهاز المناعة، والخلايا
(1) ينظر: الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 199، السعدي: قاموس الشريعة، ج 12، ص 155. (1) ينظر: السعدي: قاموس الشريعة، ج 12، ص 155، مع نقله من بيان الشرع.
(3)
ينظر الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 195، 196.
ينظر: الخليلي: الفتاوى الطبية، ص 159، 160.
878
(4)