الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٨٦

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ملخص البحث

أنتجت الممارسات البشرية أفعالًا عُدَّت أخلاقا سامية وأخرى دنية، وجاءت الشريعة الإسلامية داعية للأخلاق ومتممة مكارمها، وانعكس ذلك سلوكًا واقعا في مجتمعات المسلمين؛ ومنها المجتمع العماني الذي اتصف

6

بالخلق الحسن قبل إسلامه بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم، فازداد بإسلامه خلقًا على خلق، وفي سبيل تأصيل الأخلاق وترسيخها عند العمانيين يأتينا كتاب "خلاصة "الآثار" للعلامة سالم بن عبدالله بن راشد الحمسعيدي (ق 11 هـ) مؤصلًا للأخلاق بأدلة شرعية من كتاب الله وسنة رسوله، ومعززا بآثار الصحابة والتابعين ومن بعدهم وقد تناول الكتاب جوانب مختلفة من الأخلاق والآداب والمواعظ والحكم، منها ما هو من خلق الإنسان مع ربه، وما هو من خلقه في نفسه، وما هو من خلقه مع غيره، سواء كان حاكمًا أو محكوما، كان كسبًا أو تركا. وتهدف هذه الدراسة إلى بحث تناول علماء عمان لعلم الأخلاق ببيان أصولها ودلائلها ونماذج من الحكمة المودعة في هذا الفن حسب ما جاء في هذا الكتاب والدراسة ساعية لإبراز جهات غرس الخلق الحميد في النفس المؤمنة وسبل اجتثاث مذموم الخلق، مع بيان قدر من تفاوت مراتب درجات الخلق الواحد ظهورًا وخفونًا كان ذلك مما يتصف به الإنسان سجية أو مما يتصف به معاناة ومحاولة حكم به العقلاء أو مما ألزمه الشرع. ولأن الكتاب المذكور معتمد على الأثر في غالب مادته وقليل فيه

986