فوائد من كتاب برهان الحق لسماحة الشيخ الخليلي سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

فوائد من كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

فوائد من كتاب برهان الحق

اليهود والنصارى من أهل الكتاب

133

يقول الشيخ الخليلي: «ما من أمة من الأمم إلا وأقام الله عليهم حجته، وبعث إليهم رسوله، وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} [النحل: 36]، ولكن بسبب تقادم

عهود الرسالات انطمست، آثارها وضاعت كتبها فغرقت في الشرك جميعها. لذلك ذهب كثير من العلماء إلى فصلهم جميعاً عن أهل الكتاب، واليهود والنصارى من أهل الكتاب بالإجماع، أما غيرهم فألحقهم العلماء بالمشركين

في الحكم. فقد رضي الإسلام من أهل الكتاب بأخذ الجزية إن رضوا بأن يكونوا في كنف الإسلام وتحت حمايته لا يعترضون سبيله ولا يتآمرون عليه.

أساسه

وأما غير أهل الكتاب من عبدة الأوثان أو الذين رفضوا الدين من فإنهم يشرع فيهم القتال إلى أن ينقادوا إلى الحق ويذعنوا لدين الله، وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39].

ومن حيث إن هؤلاء لم يكن لقادتهم أن يفسحوا للإسلام المجال حتى يصل إلى أتباعهم، كان لابد من تذليل الصعاب والتدخل بالقوة من أجل إيصال هذا النور إلى العباد

فلذلك شرع

الجهاد حتى يصل إلى تلك النفوس التي حيل بينها وبين

معرفته، فإن الإسلام لم يشرع ليتقوقع وينزوي».

+3+3+

برهان الحق، ج 458/ 14