فوائد من كتاب برهان الحق لسماحة الشيخ الخليلي سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

فوائد من كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

فوائد من كتاب برهان الحق

الآية لا تعني التخيير بين الكفر والإيمان

يقول الشيخ الخليلي: «في قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]، لا تعني التخيير بين الإيمان والكفر، وإلا لكانت الدعوة إلى الإيمان عبثاً.

وهذا يعني إبطال كل وعيد على الكفر، وإطلاق حبل كل أحد على غاربه

ليختار ما يشاء؛ لأن الكفر والإيمان، سواء، فلا يرجح مؤمن على كافر.

وإنما تعنى الآية التهديد والوعيد كما يقول ابن عباس، بدليل اختتامها بالوعيد الشديد {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءِ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهُ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا).

أي إن كفرتم فقد أعد لكم النار، وإن آمنتم فلكم الجنة، فيختلف مصيرهما

في الدار الآخرة».

3+3+

برهان الحق، ج 627/ 14