فوائد من كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤4
الله نور السموات والأرض
فوائد من كتاب برهان الحق
يقول الشيخ الخليلي: «ذكر النور في القرآن الكريم مخبرا به عن تعالى اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35].
الله
وقد تنافست أفهام المفسرين في استجلاء معناه الذي يليق بمقام الربوبية
الأعلى.
وجميعها ترجع إلى أن هذا الكون كان في ظلمات العدم فأخرجه الله إلى نور الوجود.
فهو تعالى نور السموات والأرض أي موجدهما من العدم، ومنورهما ومن فيهما وما فيهما.
وهو الذي نَورَ ما فيهما من الكائنات، وهو هادي من في السماوات والأرض، فهم بنوره إلى الحق يهتدون، وبهداه من حيرة الضلالة يعتصمون.
ولا يجوز حمله على ظاهره وجعل حقيقته تعالى نوراً حسياً كما تقول المجسمة من قوله: «نور أني أراه».
فلو كان نوراً محسوسا لكان مرئياً، فهذه أنوار الشمس والقمر لا يخفيان عن الأبصار.
فيجب حمل النور على ما يليق بجلال الله عَل، فإطلاقه على الله من
باب التجوز».
برهان الحق، ج 355/ 7