صفحات محمودة من الألواح المفقودة لأبي مسلم البهلاني مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

صفحات محمودة من الألواح المفقودة

الجزء ١ · صفحة ٣

قال رضي الله عنه: " ذكرت في كتابي (جواهر الأنوار وأرواح الأسرار) ما لا مزيد عليه من الآثار الواردة في فضائل يوم

الجمعة، وما ينبغي أن يُعمل فيها من الفضائل وأذكر هنا بعضها مما يليق أن يكون خاتمة للباب قال الله تبارك وتعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الجمعة: 10] الآية.

وستم

ورد من طريق أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ

قال: «ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة

وزيارة أخ في الله». وروي هذا عن ابن عبّاس موقوفًا. وقد يحتمل قوله: {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أن يكون معنيّا به: والتمسوا من فضل الله الذي بيده مفاتيح خزائنه لدنياكم وآخرتكم. فإن صح الحديث عن أنس فعليه المعوّل، وإلا فظاهر الآية أنّ ذلك رخصة من الله لعباده. قال مجاهد: هي رخصة. وقال الضحاك هذا إذن من الله، فمن شاء خرج ومن شاء جَلَس. وقال ابن زيد: أذِنَ الله لهم إذا فرغوا من الصلاة، فقال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، فقد أحالته لكم.

وعن بعض السلف أنه كان يُشغل نفسه بعد الجمعة بشيء من أمور الدنيا امتثالا للآية. وعن الحسن وسعيد بن الْمُسَيِّبِ: الطلب طَلب العلم. وقيل: صلاة التطوّع.