صفحات محمودة من الألواح المفقودة
الجزء ١ · صفحة ٩قال القُطب: ويقال بعد صلاة الجمعة: "لا إله إلّا الله الملك الحي القيوم ذو الجلال والإكرام"، ثلاثًا. فسبحان الله العظيم وبحمده سبحان الله ونستغفر الله ونتوب إلى الله والأمر كله لله، ولا شك في الله تبارك وتعالى، لا شريك له في ملكه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهمّ صَلِّ وسلّم على سيدنا محمد وآله وصحبه.
الحمد لله الذي جعل الإسلام عقدًا متينا. ومكّن أهله من حقائق الفوز ومصادق النصر وتوالي الكرامات، وبعث به نبيه محمّدًا لاول، البشير، ورسوله النذير وسراجه المنير، بعثه بالنور والبرهان والحجّة والبيان بعثه نورًا للعالمين ورسولًا إلى الناس أجمعين، فبلغ ما أمره به، ونصح أمته، وجاهد في سبيل ربّه، وعبد ربه حتى أتاه اليقين. اصطفاه الله من بين سائر خلقه وجعله وسيلة الجميع إليه. ثم صلّى عليه هو وملائكته وأمر بالصلاة عليه إكراما له، فبدأ بنفسه
تعظيمًا، وثَنَّى بالملائكة تكريمًا، ونادى المؤمنين من
خلقه
ليجزيهم على ذلك أجرًا عظيمًا، إِذْ يقول: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]. صلواتُ الله وتحيّة الله على خير خلق الله محمد بن عبد الله البشير النذير السراج المنير إمام المتّقين، ورسول ربّ العالمين قائد الخير وفاتح البر نبي
الرحمة هادِي الأمة شهدنا به ولم نَرَه.