بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ١٥بلسان عربي مبين
وقد سجل غير واحد من غير المسلمين شهادة لما لهذا القرآن وتلاوته من أثر على سامعيه، كما حكى صاحب الوحي المحمدي أن أحد فلاسفة فرنسا قال في أحد كتبه: «إن محمدا كان يقرأ القرآن خاشعًا أواها متألهاً فتفعل قراءته في جذب الناس إلى الإيمان ما لم تفعله جميع آيات الأنبياء الأولين» (1).
جميع
هذا فضلا عن شهادة كثير من غير المسلمين عندما اطلعوا على القرآن الكريم أنه كتاب معجز شكلا ومضمونا تعجز ملكات البشر عن الإتيان بمثله، وهذا الذي جعل الملحد العنيد شبلي شميل الذي انتقل إلى الإلحاد من الكاثوليكية المعروفة بعدائها للإسلام - يعترف بتأثير هذا القرآن الكريم على نفسه، وأنه أعظم آية دالة على مقام النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وبه حير الألباب، وأدهش الأفكار، وحول الناس عما كانوا عليه إلى ما انتقلوا إليه كما في قوله:
دع من محمد في سدى قرآنه
ما قد نحاه للحمة الغايات
إني وإن أك قد كفرت بدينه
هل أكفرن بمحكم الآيات
(1) محمد رشيد رضا الوحي المحمدي ص 113، دار الكتب العلمية - بيروت،
ط 1: 1426 هـ / 2005 م.
الرئيسية 19
المحتويات =