تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨وهناك قو لابن عباس – رضي الله عنه – في رواية عنه إلى أن الأخت لا تصير عصبة مع البنات أو بنات الابن استدلالا بظاهر قوله تعالى : ﴿ ِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ﴾(1) والولد يشمل الذكر والأنثى، وهذا مفهومه في كل الحالات إرث أصحاب الفروض الذي تتأثر فروضهم بالولد(2)
سادسًا: ميراث الأخت لأب:
وهي تشارك الميت أباه دون أمه وهي التي تقدم مقام الأخت الشقيقة عند عدم وجودها وهذا ينطبق حالات الأخت الشقيقة لأخت لأب فترث بالفرض والتعصيب:
1. ميراثها بالفرض:
- النصف للواحدة المنفردة بأن لديه جد العاصب والحاجب ولم توجد أخت أخرى لأب.
- الثلثان: للاثنين فأكثر عن عدم وجود العاصب والحاجب.
- السدس تكملة للثلثين للواحدة فأكثر إذا وجدت أخت شقيقة واحدة ولم يوجد من يعصب الأخت لأب.
2. ميراثها بالتعصيب:
- التعصيب بالغير إذا وجد في المسألة معها أخ لأب أو أكثر وسواء كانت هي واحدة أو أكثر فتأخذ معه كل المال أو الباقي بعد أصحاب الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين.
- التعصيب مع الغير إذا وجد معها الفرع الوارث المؤنث، البنت أو بنت الابن وإن نزل في هذه الحالة تأخذ البنت أو بنت الابن فرضها وتأخذ الأخت لأب الباقي تعصيبًا: وهنا تنزل الأخت لأب منزلة أخ لأب فتحجب ما يحجبه.
المبحث الثاني: توريث العصبات:
المطلب الأول: تعريف العصبة:
لغة: جمع عاصب وتأتي على معنيين:
الأول: الإحاطة، ولهذا سمي قرابة الرجل من أبيه عصبة لإحاطتهم به.
الثاني: الشدّ والمنع والتقوي، وكذلك سمي قرابة الرجل من أبيه عصبة لتقوى بعضهم بعض(3) .
(1) – سورة النساء/الآية/176.
(2) – محاضرات : د/ شوقي إبراهيم علام في علم الميراث، ص31.
(3) – المعجم الوسيط، 2/603.