تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢أيها القارئ لقد حض الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - على تعلم المواريث والتفقه فيها في كثير من الأحاديث، وبيّن أنها نصف العلم وأنها أوّل علم ينسى، فلابدّ من مداولتها ومذاكرتها باستمرار حتى لا ينسى، وبيّنت الأحاديث كذلك أن علم المواريث من أشرف العلوم وأهمها لتعلقه بإحدى حالتي الإنسان وهي الموت، ويوشك أن يأتي على الناس زمان يختلف فيه الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي بينهما.
وقد اخترت الكتابة في هذا الموضوع لأسباب التالية:
أ- أهمية هذا العلم من بين علوم الشريعة الإسلامية المختلفة وكونه أول علم يسرع إليه النسيان، فأردت أن أساهم بجهدي القليل في حفظ هذا العلم.
ب- هذا العلم على الرغم من أنه مطروق من قبل العلماء قديما وحديثا إلاّ أنه بحاجة إلى جمع شتاته من بطون الكتب المختلفة وإفراده في بحوث يجمع ما اتفق عليه العلماء وما اختلفوا فيه مع بيان أدلّة كلّ فريق في المسائل الخلافية
ج – مبالغة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحثّ على تعلّمه وتعليمه للناس.
د – الرغبة الشديدة الدافعة في البحث في مثل هذا التخصّص، ممّا أدّى إلى اختياري العنوان في هذا المجال.
منهجية البحث:
… وقد قمت بجمع غالب ما كتب في هذا الموضوع، ونظمت مسائله على هدي الآيات القرآنية، والأحاديث النبويّة، ووضعته في أسلوب واضح مبسّط، وكنت أختار قولا من الأقوال في المسائل الخلافيّة، حسب قوّة الدليل. واستعنت في منهجي هذا على كتاب الله - جل جلاله - ، وكتب التفسير، والحديث، والفقه، واللغة، والكتب التي تطرّقت لهذا الموضوع.
… وقد واجهتني بعض الصعوبات، لاحتياج مثل هذه المواضيع إلى قوّة الذكاء، وسرعة في الفهم، ولي باع قليل في هذا. ولكنّ الله سلّم، فذلّل لي العقبات، فله الحمد والمنّة.
خطّة البحث:
… كانت خطّة بحثي على ما يأتي:
مقدمة وتمهيد وأربعة فصول.