كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٦عليه الجواب، فسكت. قال، فوطئه عمروس برجليه وعليهما خفافة وأبو منصور إلياس حاضر. فقال له أبو منصور: «عجلت على الرجل يا عمروس». قال، فضم عمروس أصابع يده وقال له: «كم هذا يا أبا منصور؟» فقال أن منصور: «خمسة». فقال له عمروس): «لم أعجل كما لم تعجل أنت حين لم تأخذها واحدا فواحدا حتى تأتي على آخرها». ثم قال: «فإن لم تأذن لي بثلاثة يا إلياس فخذ خاتمك عني: قتل الطاعن في دين المسلمين، ومانع الحق، والدال على عورات المسلمين».
الله
لومة لائم.
3:20 وكان أبو منصور فاضلا، مستجاب الدعوة، وفي ذريته الولاية في جبل نفوسة. وكان إذا خرج في العسكر ينطح العدوّ نطحة من غير صفوف. ت 53. وكان يركب على بغلته لا يتقي نبلا) على نفسه ولا على بغلته، ولا تقع [ف 330] فيه ولا على بغلته واحدة، ولا يبالي في 4:20 وحدث يعقوب بن أبي يعقوب)، رحمة الله عليه، أن أبا منصور، في طلب ابن خلف في آخر ولاية الرستميين، وقد هرب إلى زواغة) فالتأمت عليه وأرادت منعه. وكان على مذهب أبيه. فسمعوا قوله وأطاعوه وقبلوا دعوته إلى أن رجعوا عنها، وسنذكر ذلك وكيف كان رجوعهم إن شاء الله. قال:
خرج
(5) ما بين قوسين ساقط من «ق».
(6) ق: «خلقا».
(7) لعل أبا يعقوب هو الذي يسميه الشماخي ابن المنيب ويعقوب الأول يكون ابنه: يعقوب بن أبي يعقوب بن المنيب، وعاش الأول في نهاية القرن الثاني للهجرة. راجع السير 317 318؛ ليفتسكي، دراسات 61 قبيلة من قبائل البربر الرحل وتنتسب إلى زنانة. وتطلق زواغة أيضا على مدينة تقع غربي طرابلس بنحو خمسين كيلومترا وهي مدينة ساحلية ويطلق عليها اليوم اسم صبراطة. راجع عنهما: الروض المعطار 162 - و 395؛ ليفتسكي، دراسات 48 و 73؛ عبد العزيز بنبعد الله، معلمة المدن والقبائل، ملحق 2؛ الجعبيري، نظام 1000 وما يليها؛ المرزوقي مؤنس 33، 47، 79