كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٨الماليه
6:20 وكانت عامة أرض» ريصو» عامرة بأشجار صغيرة كما غرست (1).
يغرس
وكانت عادتهم أن أراد أن من أرضا يحفها (1) بأغصان يجعل لها أمكنة فيغرزها في تلك الأمكنة ويوصل ما بينها بالحبال والخيوط لئلا يفسدها الوحش. فإذا انتهوا إلى تلك الحبال ردّتهم. فما استطاعوا تجاوزها فوقها ولا تحتها. فقتل منصور عددا كثيرا، فرجع عنهم. ودخلت بقية زواغة جربة والتجأ ابن خلف إلى رجل من زواغة فأدخله في قصر من القصور يقال له غردانت (19)؛ فسار إليهم مرة أخرى ومن معه من نفوسة. فلما قرب أبو منصور من جربة، أرسل رجلا من بني بهراسن. ت 54. إلى الزواغي الذي منع ولد خلف وأرسل له مائة دينار دراهم في صرة فأدخل الرجل جربة. فلما وصل إلي الزواغي (20). وهو معقل (21) من بني مزاتة - لعلم عليه وصار يصافحه ويصب له الدراهم من كمه، إلى كم الزواغي، فجعل يسأله
عن
أحوال الشيخ ويقول له: «لو أتيت إلى أولادنا لدفعناهم إليك» … 7:20 وكان أبو منصور في مسيرة، إذا جاء وقت الصلاة نقر طبله، فيقف أول العسكر وآخره. فيصلي بهم ركعتين ويرتحل، فقدمها. ق 64، على ثلاثة أو ما يقرب من ذلك. ثم إن الرجل توجّه إلى ابن خلف فقال له: «أنزل أيها الأمير فطالما أرملت نساء زواغة على يديك». فقال له ابن خلف: «ليتكم لم تسموني أميرا يا «مشومات» (بالبربرية)»، فأنثهم لأنه رجل عربي لم يحسن البربرية [ف 332]. قال: فدفعوه لأبي منصور. فسار به ولم تكن يومئذ في جربة حركة ولا قتال. فمضى به أبو المنصور إلى الجبل فحبسه. وكان في سجنه إلى أن
(17) أي حديثة الغرس.
(18) «بحقها» ساقطة من «ق».
(19) وأغلب الظن أنه تحريف غارداية، وهي مدينة تقع في الجنوب الشرقي الجزائري شمالي وارجلان. راجع عنها الجعيري، نظام 13 وغيرها.
(20) ما بين معقوفين ساقط من «ت» (21) لعله يقصد: صاحب عقل أو الذي تلتجيء إليه بنو مزاتة
148