كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٨١3:26 فبلغ الشيخ أبا صالح جنون بن يمريان.
"
رضي
الله عنه، ما فعل
وكان الشيخ صائما فأخبروه بتنجيس طعام طبخ فيه الفرث، وأخذ ذلك بمسامع أهل وارجلان فتخوّف الشيخ الفتنة وارتاب كثير من الناس ذلك الطعام، وأبى أهله أن يطعموه حتى أكل منه الشيخ. فلما رآهم كذلك مضى مع جماعة من أصحابه إلى الدار التي بها ذلك الطعام، فاستأذن من أهله فدخل ودعا بماء فغسل يديه. ثم قربوا له الطعام فأفطر وأكل هو وأصحابه حاجتهم. [ف 359]. ثم إنه كانت بين الشيخ وبين أبي سليمان مشاجرة ومنازعة على تلك المسألة. فقال له الشيخ: إن شئت باهلتك (3). فقال له أبو سليمان:». فاتفقا أن يتباهلا يوم الجمعة ثم إن الشيخ أخذ في العبادة والابتهال
أجل»
إلى الله أن ينصر
أحب الفريقين إليه
4:26 فلما كان الجمعة اقترعوا بين كريمة (4) وتسريدين، فتوجها نحوهما
يوم
وتوجه أبو سليمان إلى كريمة، وعمل الشيخ بتسريدين مصلى وهو اليوم معروف بها، ت 75. فمكثا بقية يومهما يدعُوان الله على المبطل ثم رجعا. فمكث أبو سليمان بعد ذلك وفضحه الله وكل من تبعه على، حتى أباد الله جملتهم وقد أفتاهم في سبع مسائل سنذكرها، والردّ عليه في الردّ على افتراق الإباضية إن شاء الله: أولها تحريم الفرث، والثانية تحريم الجنين بعد ما ذبحت أمه، والثالثة: عرق المجنب، والرابعة: عرق الحائض، والخامسة: دم العروق التي استنبطت من الظهر بعدما نحت الشاة، والسادسة: صوم يوم الشك، والسابعة: الزكاة
للقرابة.
(3) بمعنى المباراة في الابتهال إلى الله
4) يحددها الدرجيني بأنها مع تسريدين تقعان قبلة وارجلان. راجع طبقات 107/ 1.
(5) راجع الهامش السابق.
181