كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

ج - 23:10 وذكر ماكسن بن الخير أن عمار الزواغي (4) قال: «أقبلت

ذات مرة من طرابلس مع قافلة. فلما كنت ببعض الطريق أجهدني العطش فسبقت أصحابي إلى البئر، فوجدت فيه ميئة. فأدليت عمورتي حتى اذا امتلأت فحركتها، فرجعت الطيور في غيابات البير. فرفعت عمورتي فشربت. ثم قدمت جربة فسألت الشيخ أبا موسى عيسى بن السمح عن مسألتي وما فعلت فقال: والذي فعلت هو المعمول بها. وكان عمّار هذا قد قال المعلم: «أنصت إلي أعرض عليك قراءتي». فقال المعلم: «قرأنا قرآنه» (27) انتهى، فقال له عمار: آمين. فابتلي المعلم باللغوت، فرجع منه الى ناحية أذنه. فبلغ به به الأمر حتى ربط

دينارين لمن يقتله

ج - 24:10 أبو الربيع قال: قدم رجل من مزاتة، يقال له أبو توزرين (18) جربة في زمان أبي زكريا فوافى المسجد بعد غروب الشمس قبل أن يصلوا المغرب والناس قد استقبلوا القبلة؛ فلم يقوموا اليه. فلما فرغوا من صلاتهم ولوا عليه فعانقوه بأجمعهم، فقال له أبو زكريا: «آجرك الله يا أبا توزرين في زيارتك إيانا». فقال أبو توزرين: «ليس لزيارة جئت يا شيخ، ولكن الحوائج كانت لي». ثم بعد ذلك بزمان قدم عليه ثانية، فقال له أبو زكريا: «نعم الرجل أبو توزرين»، فقال: «بخير وعافية وما أتيت إلا للزيارة»، فقال أبو زكريا: «نعم الرجل أبو توزرين، زيارته زيارة، وحوائجه حوائج»

(39)

ج - 25:10 ت 169 ء وذكر أن رجلا سار في زيارة أخ له في الله) فمر في طريقه على كلاً، فاهتم إذا رجع أ أن يحش لدابته. فترك الزيارة لما عارضه

من ذلك (40)

(36) يبدو أنه

عمروس بن عبد الله الزواغي». وهو من طبقة ماكسن بن الخير الطبقة العاشرة: 450 - 500 هـ) راجع الدرجيني، طبقات 403/ 2

(37) غير واضح ولعله يقصد: «قرأنا قرآنه».

(38) في: «أبو توزين»

(39) أي: من أصحاب دعوته (40) لا ندرك أهمية هذه الرواية

355