كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٨٤مليلة»، فقال أبو حاتم: «اللهم ذل مليلة». فبلغت فيهم دعوة أبي حاتم، [128] فاستجاب الله له فيهم. وكذلك كانوا بين. ت 21 - سائر البربر
النفوسي"
3:10 وبلغنا أن مع يزيد بن حاتم رجلا من نفوسة يقال له عمر بن. ا مطكود (4) فلما التقى يزيد بن حاتم وأبو حاتم، اقتتل الفريقان قتالا شديدا فاستنجز القتل في أصحاب أبي حاتم. فلما نظر أبو حاتم إلى أصحابه وقد كثر فيهم القتل، قال لأصحابه: «زفوني إلى القتل في سبيل ا
إلى قليلا». قال: فتقدم أبو حاتم رضي)
(5)
الله
الله
زفيف العروس وقفوا
عنه، حتى استشهد ومعه من
(6)
أصحابه عدد كثير، رحمة الله عليهم 4:10 وبلغنا أن الموضع الذي كانت في معركتهم يستضيء في كل ليلة خميس. فيبصر ضياؤه من كل بعد. وقد سطع وآمتد صاعدا. وذكر بعض أصحابنا من في عصرنا هذا أنه رآه وهو نور ساطع وضياء عظيم. وحدث يعقوب بن يوسف الياجراني الملقب بأبن أبي منصور) أنه مر به وصاحب له، وقد سكنا بحيال ذلك الموضع في أحياء من البربر. فجاز به يعقوب وصاحبه بليل مظلم وقصدا ذلك الموضع. فلما وصلاه وجدا مكان معركتهم في مطمئن من الأرض فشقاها، فاستبان هما أثر الهوام الصغيرة بالليل مما فيه من الضياء الساطع. فلما خرجا منه دخلا في ظلمة عظيمة. فالتفتا وراءهم فإذا بالنور والضياء الساطع في الهواء والظلمة تحفه من جوانبه. فصارا يدعوان الله تعالى حين توسطا مكان المعركة. وكان يعقوب بن يوسف رجلا شجاعا شديد المرة قوي الطبيعة لا يهتز لشيء من حوله [ف 126].
(4) لم نتمكن من إثباته (5) وكان ذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة 155 هـ. الرقيق، تاريخ 160 وراجع عنه أيضا وصف المعركة.
(6) راجع عنه - دون يقين عندنا - الأعلام للزركلي، ج 204/ 8، والجعبيري، نظام
4
84
255