إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

الباب الثاني: أركان الإمامة

185

المقنعة (1) والمالكية (2) وبعض الحنابلة (3)، لأن العبد لا تلزمه الجمعة، فعَنْ

طَارِقِ بْنِ شِهَابِ الله عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِي، أَوْ مَرِيضٌ» (4)، ولقوله تعالى:

6

(?)

إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9]، والعبيد ليسوا من أهل البيع (5) لقوله تعالى: {عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ) [النحل: 75]، فالواجب عليه أربع ركعات، فإذا صلى بهم إماما لزمه قصر الصلاة

(1) نور الدين السالمي، الحجج المقنعة في حكم صلاة الجمعة، ص 78. (2) مالك بن أنس الأصبحي، المدونة الكبرى، ج 119/ 1، ومحمد بن أحمد الفاسي، مختصر الدر الثمين والمورد المعين، ص 192، وأبو الحسن علي العدوي، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب، ج 380/ 1، ومحمد العيني، مواهب الجليل شرح مختصر خليل، ج 190/ 2، وأحمد بن غانم النفراوي، الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني، ج 206/ 1، وابن جزي الكلبي، القوانين الفقهية، ص، 56، ومحمد الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج 330/ 1، /330، وأحمد الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك، ج 440/ 1، وأحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي الذخيرة في فروع المالكية، ج 85/ 2.

6

(3) ابن قدامة المقدسي، المغني، ج 143/ 2، وعبد الرحمن الجماعيلي الشرح الكبير على متن المقنع، ج 22/ 2، وعبد الرحمن النجدي، شرح الروض المربع شرح زاد المستنقع

ص

صحيح

ج 304/ 2، وأبو الحسن المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج 2/. (4) رواه أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الجمعة للملوك والمرأة، رقم (1067)، 223، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين، رقم (1062)، وقال: هذا حديث على شرط الشيخين، ج 425/ 1، ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الجمعة، باب من تجب عليه الجمعة، رقم (5578)، ج 246/ 3، ورواه الدار قطني، سنن الدار قطني، كتاب الجمعة، باب من تجب عليه الجمعة رقم (1577)، ج 305/ 2، قال أبو زكريا النووي: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بإسناد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْن، إِلَّا أَنه قَالَ: «طارق رَأَى النَّبِي وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا .. وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو دَاوُد لَا

يقْدَح فِي صِحَة الحَدِيث، لِأَنَّهُ إِن ثَبت سَمَاعه يكون مُرْسَل صَحَابِي وَهُوَ حَجَّة. (أبو زكريا النووي، خلاصة الأحكام، ج 757/ 2)، وقال ابن الملقن هذا الحديث صحيح ابن الملقن البدر المنير، ج 637/ 4). (5) عامر الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 617/ 1.

عدم