إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

إتحاف الأئمة بفقه الإمامة في الصلاة

المبحث الأول

ما يحمله الإمام عن المأموم

مما ترتب على اختلاف العلماء في مسألة ارتباط صلاة المأمومين بصلاة إمامهم اختلافهم فيما يحمله الإمام عن المأموم، مع اتفاقهم على أنه لا يحمل عنهم شيئاً من فرائض الصلاة، وقيل يحمل عنهم القراءة وسجود السهو وقول الله لمن حمده، وهذا بيانها:

سمع

المطلب الأول: قراءة السورة

اتفق الفقهاء على أن الإمام لا يحمل عن المأموم شيئا من فرائض الصلاة (1)، إلا القراءة فإنهم اختلفوا فيها إلى ثلاثة أقوال:

فقيل: يقرأ المأموم فيما جهر الإمام وفيما أسر بفاتحة الكتاب فقط وَالعَمَلُ عَلى هذا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كما يقول الترمذي، وذكر مِنْهُمْ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَغَيْرُهُمْ (2)، كما أثبت البُخَارِيّ (3) وغيره ذلك أيضاً عن عمر وأبي بن

(1) إسماعيل بن موسى الجيطالي، قواعد الإسلام، صححه: بكلي عبد الرحمن بن عمر، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عُمان، ط (4) 1423 هـ ـ 1988 م، ج 314/ 1، ووهبة الزحيلي، الفقه ج 200/ 2، وابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 298/ 1،

الإسلامي

وأدلته،

ووهبة الزحيلي الفقه المالكي الميسر، ج 131/ 1.

6

(2) محمد بن عيسى الترمذي، سنن الترمذي، ج 330/ 1.

(3) محمد بن إسماعيل البخاري، القراءة خلف الإمام، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، ص 10.