أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢

الرؤية الأدبية والنقدية في مؤلفات محمد علي دبون: تنظيرا وممارسة ومرجعية

وداعيا إلى الاقتداء

بهم

579

فجاء أدبه خالصا لهم فكرا وممارسة ومرجعية

على مستوى التنظير والتطبيق.

وإن كانت مرجعياته الفكرية والأدبية والنقدية متعددة إلا أنها لم

تخرج عن الإطار العربي، حيث يمكن تقسيمها إلى ما يلي

-أ- نجده متأثرا بفكر الأدباء العابسيين الذين ذاع صيتهم في مجال الأدب والنقد آنذاك أمثال: أبي العلاء المعري والمتنبي وأبي تمام

والجاحظ

-ب- تأثره في العصر الحديث بفكر كل من توفيق الحكيم والرافعي

خصوصا الذي ينزل عنده منزلة العالم الجبار والعبقري في فكره وأدبه. -ج- تأثره بروافد الحركة الإصلاحية والمؤسسين لها وهم ابن باديس والشيخ العربي التبسي ومبارك الميلي والشيخ الإبراهيمي وأبو اليقظان وشيخه الذي أخذ منهجه عنه العلم واقتدى به في كل شيء الشيخ بيوض رحمه الله، حيث حافظ الشيخ محمد علي دبوز على رسالتهم السامية التي ترى في الأديب رسولا يجب عليه الهداية والدعوة للحفاظ على الثالوث: الدين واللغة والوطن حتى يبلغ بالأمة إلى مصاف الدول المتقدمة والمزدهرة، ولن يكون ذلك إلا إن عكس الأديب صورة واقعه بكل صدق، وضمّنها قيم الخير والجمال وجسدها في أدبه.

-د- ولأن الشيخ كان يهدف إلى إيصال رسالة سامية مفعمة بالقيم