أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩١

دراسة حفرية في أسلوب الشيخ الدبوز كتاب تاريخ المغرب الكبير نموذجا "

588

الملفوف، وكنت قد قاسيت جهدا كبيرا في صنه خرائط الجزء الأول

والثالث الهجري وقبل الإسلام فصارت وثيقة تاريخية نفيسة

1،

ويشير الشيخ الدبوز في كلامه السابق إلى أن الاستعمار الفرنسي حاول بشتى الطرق طمس الهوية العربية في المغرب، فخرب مكاتبه وكتاتيبه ومساجد هو جرده من كل إرث عربي ورثناه أجدادنا كي لا يبقى للخلف شيء مما ترك السلف يتبع أو سنة

عن

تحيا.

وبالتالي فإن محاولات الشيخ في تأليفه لكتاب المغرب العربي لم تكن سهلة البته، بل فيها من الجد والكد والتعب ما يعكس عظمة هذا الكتاب، ولم يكن إخراجه على الوجه الذي هو عليه الآن بالأمر اليسير أيضا ذلك أن تكاليف طبعه مكلفة جدا لا سيما أن الشيخ كان حريصا على إتقانه إتقانا يشمل الشكل والمضمون معاً.

ولقد ذكر في الجزء الثاني من كتابه أنه سعى إلى انتقاء المطبعة المناسبة وتخير أجود الورق ليخط عليه حصيلة سنوات بذلها وكرسها في البحث وجمع المعلومات والحقائق التي أغشوها وألبسوها لباس التضليل والتكذيب، ثم بعد ذلك تدوينها لتكون في خدمة العلم وخدمة أبناء الوطن العربي فقال: " لقد اخترت لطبع هذا الجزء

محمد علي الدبوز، المغرب الكبير، ص 20.