الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الشيخ محمد علي دبون والرحلة في طلب العلم بين القرارة وتونس والقاهرة
105
والمعاهد، التي أكسبته ثقافة واسعة.
كان معهد الحياة بالنسبة لمحمد علي دبوز نقطة تحول نحو كتابة التاريخ، فحمل على عاتقه إعادة كتابة التاريخ
وتصحيحه.
تحمل الشيخ محمد علي دبوز كل المتاعب في سبيل الوصول إلى الحقيقة التاريخية فرغم معاناته المادية والمعنوية
الشاقة، فلم يكن ذلك عائقا أمامه للبحث عن الحقيقة.
كان الشيخ دبوز من الذين نادوا بإعادة كتابة التاريخ بموضوعية، وتصحيحه من المغالطات التي تشوبه، وبعث
التاريخ الصحيح للأمة لأحياء أمجادها في نفوس الناشئة. ظهر الشيخ محمد علي دبوز مؤرخا طويل النفس فنذر حياته لكتابة التاريخ الصحيح وهو ما برز في مؤلفاته التي حملت في طياتها الكثير من الحقائق التاريخية. لقد أثرى الشيخ محمد دبوز المكتبة الجزائرية والعربية بالعديد من المؤلفات القيمة التي لازالت تشكل مرجعا هامة للمؤرخين في مختلف الفترات التاريخية. لقد أولى الشيخ محمد علي دبوز اهتماما كبيرا بإعادة كتابة تاريخ المغرب الكبير الذي طالما طالته الأباطيل الكاذبة، فأخرج لنا بذلك عملا ضخما يعد مرجعا أساسيا لتاريخ بلاد
المغرب.