الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
108
مقارنة بالكتابات الأخرى وذلك عائد إلى عدّة عوامل أهمها الحالة الاجتماعية والثقافية للمجتمع في العهد العثماني، وفترة الاحتلال الفرنسي. لكن بالرغم من هذه العقبات التي تحدّ القلم والكتابة كصلة وثيقة بين الماضي والحاضر، نجد مؤرخين جزائريين اشتهر صيتهم بإسهاماتهم في هذا النوع من الكتابة، أمثال: "عبد الرحمن الجيلالي" و " الشيخ محمد علي دبوز" الذي حمل على عاتقه عبء كتابة تاريخ الجزائر والمغرب الكبير قبل الاستقلال وبعده.
إن اهتمامي بهذا النموذج الفذ " الشيخ محمد علي دبوز" سيبين بعضا من آثاره وإسهاماته في حفظ تاريخ الأمة، بالإضافة إلى أهمية مادته ومؤلفاته سواء الأدبية منها أو التاريخية حول ميزاب والجزائر وأعلامها بوجه خاص، والعالم الإسلامي عموما، والذي يستحق العناية و الدراسة في الجامعات الجزائرية وغيرها. ولكون البحث حول شخصية معروفة فإن مكان الدّراسة محلّ مولده ونشأته والتي كان لها الدور الكبير والمهم وهي: "بريان" مسقط رأسه، بالإشارة إلى القرارة، إضافة إلى أين حلّ وارتحل فمزاب والجزائر لم تسعه ولم تشف غليله العلمي، فانتقل إلى تونس ومصر، وسنكون على موعد لبيان دوافع ذلك ونتائجه في طيات هذا البحث
6
ومن خلال تتبعنا لمسيرة حياة الشيخ دبوز بما تحمله من زوايا، اقتضى الأمر أن نعتمد المنهج الوصفي التحليلي. باحثين ومتصفحين لعدة مصادر نذكر منها: محمد علي دبوز في كتبه:" أعلام الإصلاح