الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨الرسالة التربوية التعليمية للشيخ محمد علي دبون
56
الأفغاني (صاحب مجلة العروة الوثقى ومحمد عبده، رغم المحاولات الاستعمارية فرض العزلة المطبقة على الشعب الجزائري. و بعد الحرب العالمية الأولى تبنى الشيخ عبد الحميد بن باديس الحركة الإصلاحية في الجزائر، و مفهوم الإصلاح عنده ينبغي ألا يكون محصورا في مسائل العقيدة وحدها، بل لا بد أن يكون شاملا يتناول شرائح
المجتمع دون التركيز و الاهتمام بناحية على حساب أخرى.
فكان بعد رجوعه من جامعة الزيتونة يقضي يومه بمسجد سيدي قموش يعلم الشبان مبادئ العلوم و الإسلام الصحيح، يوجههم التوجيه الحسن، و في الليل يلقي دروسه على الشيوخ بالجامع الأخضر.
و زاد نضوج هذه اليقظة مع عودة بعض العلماء من المشرق أمثال الطيب العقبي محمد البشير الإبراهيمي و غيرهم " من الذين سبق لهم أن انتقلوا إلى المشرق الإسلامي إما هربا من التجنيد
العربي
الإجباري أو طلبا للعلم
2
311
كما ارتبطت الحركة الإصلاحية آنذاك بتطور الوعي الوطني
1 - محمد طهاري، مرجع سابق، ص 53.
111
3
مولود عويمر، تراث الحركة الإصلاحية دار، قرطبة تلمسان 2011 م، ج 3، ص 110 -
رابح لونيسي، التيارات الفكرية في الجزائر المعاصرة بين الاتفاق و الاختلاف (1920 - 1954)، دار كوكب العلوم، الجزائر، 2009 م، ص 90.