الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٠رسالة الشيخ محمد علي دبون - مربيا ومعلما- بين أسرته ومعهد الحياة
78
يمثل نظام العزابة بمشايخه وعي المجتع المزابي، وضميره الحي، وإرثه الثقافي العريق، كما يعتبر قوة فاعلة في إطار ما يعرف بالمجتمع المدني، فضلا
عما حققه من توازن اجتماعي كتوظيف الشباب
العاطلين عن العمل والزواج الجماعي، وأمور أخرى كثيرة. وفي الحديث عن طبيعة هذا المجتمع اندهش "أحد الأوربيين أمام الطاعة الكبيرة التي يتصرف بها المزابي مع الهيئات الدينية الخيرية، فكتب قائلا: إن المزابي مع تحكمه في أمور التجارة، وأنه لا يستطيع منح حبة قمح واحدة إلا أنه لا يتوانى في التضحية بقسط هام من فوائده بل حتى من رأس ماله من أجل ترميم مسجد أو بناء
مدرسة "
11
حافظت ميزاب على التعليم العربي رغم الحصار المفروض عليها، ولكن طبيعة القصور والأزقة المزابية عرقلت عمل القياد والمراقبين للمدارس، فانتشرت المدارس والمحاضر والكتاتيب في المساجد وفي البيوت، واستفادت منها حتى النساء المزابيات. كما ساهمت المرأة الميزابية أيضا في الحفاظ على المجتمع، عندما كانت تشترط كتاب زوجها (عقد الزواج (على زوجها أداء الصلاة واجتناب
في
1
2
—
الصفحة 107. عبد القادر قوبع المرجع نفسه
عبد القادر قوبع المرجع نفسه الصفحة 106.
-