أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

رسالة الشيخ محمد علي دبون - مربيا ومعلما- بين أسرته ومعهد الحياة

102

الأمم من خلال تقصي آثار أجدادنا العظماء، والوقوف عند أزهى عصورهم وأثمر تجاربهم، والسير على نهجهم لأن التربية السليمة لتثبيت العقيدة الإسلامية، التي لا تتنافى مع فطرة الإنسان،

رافد مهم

ونظرته الصحيحة للحياة والكون.

أثار الشيخ نقاط هامة من خلال دراسته العميقة لموضوع التاريخ، والإحاطة به فالتاريخ لب التربية في نظره، فهووسيلة للاتعاظ والتأسي والتربية العقلية وصفاء للنفس من كدر العقد التي غرسها المستعمر فينا، فهو مجال خصب لاسترجاع الثقة بالنفس، وإزالة العقد لمواكبة الأمم.

توصل الشيخ رحمه الله لقناعة مفادها أن تعليم التاريخ لأبنائنا وتلامذتنا هو التربية، نفسها ولا بد لضرورة السعي الحثيث المتواصل من قبل الآباء والمدرسين للتركيز على الجانب التربوي، قبل التعليمي، وما أحوجنا لهذا في عصر عصفت به رياح العولمة والمثاقفة، ولم يتشبث أبناؤنا في الأغلب - و للأسف - إلا بما هو شكلي وزائف!.

وكحوصلة لما تقدم ذكره في هاته الورقة البحثية ومن خلال القراءة لبعض من الإرث الذي خلفه المرحوم الشيخ محمد علي دبوز بإمكاننا أن نقول أن الفترة التي وجد فيها الشيخ لم تكن المجتمعات العربية عموما والمجتمع الجزائري خصوصا يعيش هاته الغربة