أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

الإصلاح وأثره في مبدأ الوطنية من خلال كتابات الشيخ محمد علي دبون

239

في صف واحد يؤمهم الشيخ بلباس للصلاة خاص، ثم الدعاء الجماعي، ودعاء الصباح بكل معانيه المؤثرة في النفس. وقد استطرد الدبوز فشرح ذلكم الدعاء وبين مغازيه

ولم يغفل أبو اليقظان الاحتكاك بالمجتمع، فالعزلة سلبية للطلبة، ولابد من التعرف على الجو الخارجي للداخلية لتثقيف الفرد وتطوير علاقاته وأدائه، فكان يلزم الطلبة بحضور ختمة ليلة الجمعة في المسجد الكائن خارج الداخلية في وسط المدينة، كما يدربهم على خدمة المصلين بجمع الصدقات من الحاضرين وتوزيعها، إضافة

أقساط إلى المشاركة في

من

2

الختمة الأسبوعية للقرآن الكريم.

وكان الشيخ أبو اليقظان يعظ في المسجد مع زميله الشيخ

3

إبراهيم حفار، فكان الواعظ المرشد والمربي ومسؤول البعثة الحكيم. فيجدون الشيخ في المجد واعظا وفي الداخلية مدريا وفي المعرفة عالما وفي التنزه رفيقا، وهذا ما ذكره أحد تلاميذه وهو حمو بن عيسى مرموري، يقول: "كان الشيخ أبو اليقظان لنا أبا حنونا، وصديقا محبوبا يحبنا كل الحب ونحبه حبا عظيما لم نر فيه ما يسوؤنا وأيامنا عنده أحسن أيام حياتنا"، ويقول تلميذه بابا بن إبراهيم أبو سحابة: "الشيخ أبو اليقظان في لطفه وحزمه وحكمته وعشرته الطيبة وروحه العلمية

1

2

3

م ن، 157/ 3

أعلام الإصلاح في الجزائر، 167/ 3

م ن، 169/ 3