الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية
الدين أعزُّ ما سَلبَه المستعمر؛ فيجب استرجاعه:
301
الدين أصل السعادة، وهو مصدرُ القوة والازدهار في كل مجالات الحياة، وقد تفطّن الاستعمار الفرنسي إلى ما في الدين من قوّة وحركية وتضحية … فاستعمل مختلف الوسائل لإبعاد الشعب الجزائري عنه وسَلخِه من إنّيّته وأصالته وانبرى العلماء للقيام بدورهم في إصلاح الأوضاع ودعوة الأمة إلى الرجوع إلى حصن الاستقامة، والتمسك بعرى الإسلام وقيمه رغم تقلب الأحوال واشتداد التيارات الشرقية والغربية واجتهدوا لإقناع الشعب أنَّ ثورته لا تقتصر على استرجاع الأرض والحقوق المادية المسلوبة، بل عليه أن يجعل من أولوياته في محاربة المعتدين استرجاع الدين والعمل بأحكامه في مختلف الميادين. قال الشيخ محمد علي دبوز في فجر الاستقلال المجيد: «لقد استرجعنا أرضنا التي سلبها منا الاستعمار فيجب أن شيئًا هو أعزُّ من أرضنا سلبه الاستعمار منا وأبعدنا عنه؛ وهو
نسترجع
ديننا ولغتنا!.
إن ديننا الإسلامي الحنيف هو القوَّةُ لا غيره، وقد أضعفه الاستعمار فينا فلنعمل بكل الوسائل لاسترجاعه؛ ليكون هو الأصل
لأمتنا.
إن الدين والله هو الذي يحقق لنا القوّةَ والازدهار في كلّ
النواحي، وهو الذي يضمن لنا الديمقراطية الصحيحة، وهو الذي يُصلح مجتمعنا ويشفيه.