أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية

الدافع الايماني لنصح ولي الأمر:

303

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قَالَ الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ

اللَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) 1.

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «لا خير

في

عنه

قوم لا يتناصحون، ولا خير في قوم لا يقبلون النصيحة». استشعر الشيخ محمد علي دبوز مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعتقد وجوب النصيحة لولي الأمر، وممّا أُثر في هذا الشأن وصاياه لقائد مدينة بريان السيد بودي عمر بن سليمان، وذكره في مستهلها بالبعد الإيماني لهذه الوصايا؛ وهي العيشُ في

كنف الرحمن والحصانة من كيد الشيطان، وصلاح شؤون الدنيا والسعادة في رحاب الجنان، قال رحمه الله: «وإني ناصح لك بما إن تمسکت به واستشعرته كنتَ دائمًا في كنف الرحيم، وفي حصن من الرجيم … فإذا تمسكت بها وُفّقتَ في كلّ الأعمال، واستدت أعمالك

في الإدارة والسياسة فتبيت آمنًا مطمئنا قد فزت برضى

يضمن لك راحة ضميرك وسعادة دنياك … » 2.

أولويات نُصح ولي الأمر:

الله

الذي

-07:

1 - (رواه مسلم، باب بيان أن الدين النصيحة، 53/ 1)

2 - محمد علي دبوز خطبة بمناسبة حفل تكريم جمعية الفتح للقائد عمر بودي،

08