الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية
سعيك 1.
مراقبة الله
307
كلّل الشيخ نصائحه للقائد الحاكم بوصيّة جامعة مؤكّدًا له أنَّها أساس كل الوصايا، وهي مراقبة الله تعالى؛ «وأوّلُ مراقبة الله تعالى؛ «وأوّلُ وصيتي إليك وآخرها صفة إذا كنت عليها استتبعث كل ما أوصيتك به؛ وهي "مراقبة الله" أَغْرِشها في نفسك؛ فإنها الميزان الذي لا يخطئ في الأمور، وحارسُ النفس الذي لا ينام في الدياجي» 2.
الإيمان بالرسول:
الإيمان بالرسول يقتضي اتباعه في جميع مجالات الحياة ويستلزم أن يثمر العمل الصالح الشامل للجانب التعبدي المناسكي
والجانب الحياتي المدني.
حمل الشيخ محمد علي دبوز جيل الشباب مسؤولية استرجاع الدين الذي أراد الاستعمار الفرنسي أن يسلته منهم، فكان ينسبهم إلى الرسول محمد ويردّد نداءاته لهم بـ يا شباب محمد" تشريفا لهم وتذكيرًا بالعمل بمقتضيات الإيمان به؛ ومِن ذلك قوله: «يا شباب محمد إنَّ الاستعمار لما أراد أن يقتل الجزائر سلب منها روحها؛ وهو دينُها ولغتها واتحادها، إِنَّ هذه الأجنحة التي بها نطير، فلزام علينا
هي
1 - محمد علي دبوز خطبة بمناسبة حفل تكريم جمعية الفتح للقائد عمر بودي، ص: 11 -
12
2 - المصدر نفسه: 16.