أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

الأبعاد الإيمانية في خُطب الشيخ محمد علي دبون والسياسية

319

العصيان … ومن ذلك قوله: أي أخي: إن الحزم هو رأس الرجولة، وأمّ كلّ خير ودافعُ كلّ شرّ، فكن حازمًا في أمورك، فيجب أن يُحبَّك الأخيار ويخافك الأشرار، واعلم أن الرئيس الذي لا يُرهَبُ لا يستطيع الإدارة، فكن حلوا للمستقيم ومُرًّا كل المرارة للمُعوج، كن كالشمس تنعش الزهور وتقتل الجراثيم، واعلم أنَّ رضى الصالح والطالح لا يجتمعان لأحدٍ؛ فإذا حاولت رضى العاصي أضعت قلب المتقي، فتكون مستبدلاً الذي هو أدنى بالذي هو خير، وتكون قد جعلت نفسك من زمرة من آثرتَ فتُقصد بما أمر الله أن يُرموا به من سهام، فتحطم نفسك بما أردتَ به البناء، يجب أن تكون شديدًا على المجرم فإنه مريض، وواجب عليك دواؤه، ودواؤه هو العصا، "إنَّ زوال المعصية" … » 1 فإنّ ولي الأمر مسؤول أمام الله باستفراغ الوسع في علاج أدواء الأمة وتسخير مختلف الوسائل المتاحة؛ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ

العصية هي

عَنْ رَعِيَّتِهِ … 2.

إن الحكمة تقتضي المبادرة إلى تقويم الأغصان ما دامت طرية، وإلى علاج الأدواء قبل استفحالها، كن حازمًا كلّ الحزم في المعصية

1

محمد علي دبوز خطبة بمناسبة حفل تكريم جمعية الفتح للقائد عمر بودي، ص: 12.

- رواه البخاري، كتاب بدء الوحي، 6/ 2.