أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

دور الرحلة في حياة الشيخ محمد علي دبون

فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجّ

وقوله عزّ وجلّ و ژ ژ ڑ ک ک ک ک گ لگ گ

155

كان الحج إلى الديار المقدّسة من قبل الجزائريين من أعظم دوافع الرحلة، بحيث اتجهوا إلى الأراضي المقدسة لتقديم الفريضة، وزيارة قبر الرسول الكريم، وعند عودتهم إلى ديارهم أخبروا قومهم، وأهل وطنهم عن الطرق التي سلكوها، وعن الأقوام التي شاهدوها واختلطوا بها فدوّن بعض الحجّاج ما شاهدوه وعملوا على أن ينتفع غيرهم بمشاهداتهم وتجاربهم، ويُطلق على هذا النوع من الرحلات

الرّحلة الحجازية.

كما خرج منه، ومقابلة الشيوخ، وفي هذا الصدد قال ابن خلدون في مقدمته الشهيرة:" الرّحْلَةُ لاَبُدَّ مِنْهَا فِي طَلَبِ العِلْمِ لَاكْتِسَابِ الفَوَائِدِ وَالكَمَالِ بِلِقَاءِ المَشَايِخ وَمُبَاشَرَة الرِّجَالِ. فالرّحلة تتيح الفرصة للقاء أهل العلم بالمشايخ على اختلاف وجهاتهم ومشاربهم، فابن خلدون هنا أكد أن العلم لا يكون إلا بالرّحلة والسعي وراء المشايخ، والإلمام

الجزائريون من أوطانهم، أيضاً، طلبا للعلم والاستزادة

3

1

2

سورة البقرة، الآية 197.

سورة الحج، الآية 27.

3

مقدمة ابن خلدون (وهي الجزء الأول من تاريخ ابن خلدون المسمى ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، عبد الرحمن بن خلدون،

ضبط المتن: خليل شحادة مراجعة سهيل، زکار، دار الفکر بيروت، 2001، 745/ 1.