الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦علاقات الشيخ دبون بتونس والقاهرة وجربة وبداخل الوطن
205
البلاد العربية إلا ما كان أيام شيخوختها، وكذبوا عليها وصوروها للمغرب والبلاد العربية تنينا كان ملتفا عليها فخلصوها منه). وكان رأيه موافقا لآراء عدد من علماء الجزائر أمثال:
حمدان خوجة الذي يرى أن فترة الوجود العثماني في الجزائر فترة مشرقة مزدهرة رغم السلبيات التي تميز بها العثمانيون، وكان يقول "اللهم ظلم الأتراك ولا عدل الفرنسيين" ومنهم من وصف الدولة العثمانية بالأم الحنون، وأنها من أعظم نعم الله التي منّ بها علينا، داعيا إلى وجوب التأدب معها كما نتأدب مع الوالدين فقال: فلولا الدولة العثمانية التي رفعت راية الإسلام وقلمت أظفار أوروبا المتكالبة، ونشرت فيها الإسلام وحمت بلاد المسلمين، وجددت شبابها، لحققت أوروبا الصليبية كثيرا من أغراضها في بلاد الإسلام. ورغم الانتقادات اللاذعة التي وجهها أبو القاسم سعد الله للحكم العثماني إلا أنه لم يعتبر وجودهم في الجزائر قط استعمارا، وأنصفهم بل دعا إلى ضرورة فهمهم وأنهم على سلبياتهم قدموا
الكثير.
وممن نفى الصفة الاستعمارية عن الدولة العثمانية الشيخ أحمد حماني، فرغم اعترافه بسلبيات الدولة العثمانية (استعمال العنف والقسوة كما عاب عليهم استعمالهم لسياسة التتريك التي كان