أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

الشيخ محمد علي دبوز المؤرخ الموسوعي

230

العلم من مصر ومكتباتها، فسار إليها مشيا على الأقدام بلا جواز سفر، متنكرا مستخفيا عن الاستعمار، حتى بلغ مصر بعد ستة وعشرين يوما فتوجه إلى كلية الآداب من جامعة القاهرة واستقبل أحر استقبال. فدرس على كبار أساتذتها الأدب والتاريخ الإسلامي والفلسفة، كما انكب على أمهات الكتب في دار الكتب المصرية بجوار أبي إسحاق إبراهيم اطفيش اليزجني نزيل مصر، فكان أوّل الداخلين إلى دار الكتب صباحا، وآخر الخارجين منها ليلا، وبقي في القاهرة حتى سنة 1948 م.

بعد رجوعه من القاهرة، اختار معهد الحياة ليدرّس فيه التاريخ والأدب، وقضى فيه ما يزيد عن ثلث القرن أي حتى آخر جوان 1981 م. دخل الأستاذ محمد علي دبوز ميدان التأليف سنة 1950 م، إذ بدأ كتابة فصول كتابه تاريخ المغرب الكبير، فأخرج لنا بعد ثلاثة عشر عاما من العمل المتواصل، موسوعة تاريخية تحمل عنوان:

—

تاريخ المغرب الكبير.

ثم عكف بعد إتمامه لهذه الموسوعة على كتابة موسوعة تاريخ الجزائر وحركتها الإصلاحية في مؤلفين ضخمين هما على التوالي:

نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة.

أعلام الإصلاح في الجزائر.

سجل في هذين المؤلفين تاريخ الحركة الإصلاحية وتاريخ

روادها في الجنوب والشمال قاطعا في سبيل ذلك سبلا غير معبدة لم يسلكها أحدٌ قبله وهذا هو الإبداع بعينه وحقيقته.