الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر
261
والحرب جسما واحدا بروحه كاملة غير منقوصة ولا مهزومة". توجهت الحركة الاصلاحية والوطنية إلى دفع حماسة الجماهير من خلال ربطها بتراثها وجعلها تعي حاضرها بالرجوع إلى بدايات الاستعمار وماضيه وأهدافه وما كانت عليه الجزائر قبل الاحتلال، وكيف تخلصت من براثن من حاول عبثا استغلال أرض الجزائر، وجعل ذلك مطية للتفكير في غد زاهر بدون السيطرة الغاشمة للاحتلال الفرنسي، وهذا ما جعل الشاعر رمضان حمود يكتب سنة 1927 إذا جهلت أمة تاريخها فقد جهلت مستقبلها وإذا جهلت مستقبلها فقد
أسرت نفسها في يد غيرها، والتاريخ محيي الأمم وقد يكون قاتلها إذا شربته من كأس غيرها 2.
غيرها"2.
كان من رواد ترسيخ ثقافة التاريخ وتكريسها كمجال مهم حري بالمثقفين الاهتمام بها أحمد توفيق المدني، ولقد أصدر في تونس سنة 1923 في خضم نضاله في الحزب الدستوري كتابه نضال إيرلندا ليفتح به عين الجماهير إلى أن تقبله للاحتلال هي وصمة عار، وإنه من الضروري اعتماد مبدأ الكفاح المسلح للتخلص من هذا الواقع
1
2
براهيم لونيسي، الكتابة التاريخية عند رجال الحركة الاصلاحية وأهدفها، مجلة الحوار المتوسطي، سيدي بلعباس، ع 3، 2012. 159.
ص
6
محمد، ناصر رمضان حمود الشاعر الثائر المطبعة العربية غرداية، 1978.
6
213