أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر

302

ورسوخا، بالرغم مما تعرضوه من القياد العسكريين، ومن قياد البلدة وحاولت القضاء عليه، لنا المؤرخ من تلك الأحداث ما يسع وجمع القارئين فهما لمجريات الأحداث في مزاب، وفي فصل آخر تحدث عن الحركة الانتقالية للشيخ بيوض بعد فرض الإقامة الجبرية عليه ومجريات الفتنة التي ظهرت بين بعض الشيوخ وانعكاساتها على البلدة وكيف تصرف معها الشيخ إبراهيم بيوض

أما ما كتبه الشيخ محمد علي دبوز في الجزء الخامس من هذا الكتاب فقد بين فيه وأكد أنه لولا تلك الحركة النهضوية التي قادها مختلف العلماء في مناطق شتى من الوطن الجزائري، لما وجدت نار الثورة التحريرية وقودها، الذي هو جهودهم في محاربة الجهل أظهر

خصوصا في الدين من خلال فتح المدارس والمعاهد، وقد الشيخ بيوض جهودا في تسييرها، وكما كان يحذر الأولياء في خطبه، من إخراج أبنائهم منها، بل وأكثر من ذلك، فقد شجع على الدراسة في المدارس الفرنسية، وما أدت إليه من نتائج جيدة، من تحسن مستواها والإقبال إليه والتفوق فيه، كما ربطت علاقات حسنة مديريها واستمالتهم إلى رجال الإصلاح بل وقد دعا وحرّض على عمارة المناصب الحكومية، بعد أن كان يشاع عنها، أنها ترسيخ

للاستعمار.

مع

محمد

علي دبوز: أعلام الإصلاح، المصدر السابق، ج 4، ص 21 وما بعدها