الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"
342
نتأدب مع الوالدين " فلولا الدولة العثمانية التي رفعت راية الإسلام وقلمت أظفار أوربا المتكالبة ونشرت فيها الإسلام وحمت بلاد
المسلمين، وجددت شبابها لحققت أوربا الصليبية كثيرا من أغراضها الجهنمية في بلاد الإسلام ".
خاتمة:
1
بهذه المداخلة اليسيرة يُقضى دين الشيخ محمد علي دبوز على الأمة ويسدد حقه في عنق الأجيال وتبرأ ذمة القلم من تبعة التنكر والمماطلة والإهمال لعلم من أعلام العلم والتاريخ، قمة شامخة من قمم المعرفة وكان الذين أدوا هذه الأمانة ثلة من الباحثين المخلصين لتاريخ هذا الوطن، اتفقت أفكارهم حول نتاج رجل أمة نذر ذاته لخدمة تاريخ بلاده وما شكى لأحد حاله أثناء عملية بحثه عن درر ونفائس تاريخ المغرب الكبير والجزائر على الخصوص، إنّ تذكرنا لقاماتنا العلمية ومدارسة آثارهم وإحياء علومهم أعظم من نصب التذكار وأوسمة الشرف، فذكرُ الفتى عمره الثاني والمرء حديث جميل بعده فحسب، فمحمد علي دبوز مؤرخ ومثقف نوعي متسق الرؤية وباحث مدقق ورمز نادر لصلابة الموقف الفكري إلى حد الانخراط شبه المطلق فيما يؤمن، وهو مؤسسة ثقافية متكاملة ذات نسق خاص وقيمة كبيرة في ثقافتنا الجزائرية والعربية والمعاصرة سبح في فضاء لا نهائي للمعارف البشرية، إنّ الاحتفاء بالقيمة احتفاء بالحياة في أصفى
1 - أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 1، ص 18