أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"

ووصلا لأحداث التاريخ بعضها ببعض

1،،

352

لم يكن المؤلف حبيس هذا المنهج دائما، فكثيرا ما تخرجه الاستطرادات عن ذلك لشرح أو تعقيب ونحوها وهو أمر معروف في التاريخ، فتراه مثلا يتحدث عن فتوح عقبة بن نافع ثم ينتقل إلى سعي المحتل الأوروبي (فرنسا - إيطاليا) في القضاء على الدين الإسلامي واللغة العربية

بالنسبة للمواضيع التاريخية يقسّمها إلى مرحلتين أساسيتين: مرحلة التاريخ القديم أي قبل الفتح الإسلامي ويبدؤها بتعمير بلاد المغرب، ثم تأسيس دولة قرطاجة وما تلاها من نشأة الممالك البربرية وما صاحبها من ثورات ضد الاحتلال الروماني الذي يعود إليه كمرحلة من مراحل النفوذ الأجنبي (الرومان - الوندال- البيزنطيين). أما المرحلة الثانية فهي الفترة الإسلامية والتي لا يلتزم فيها التزاما كليا بالترتيب الزمني فيبدؤها بحملات الفتح حسب تسلسلها، ثم ولاة المغرب الأمويين، لكنه يعود إلى العهد الراشدي مع خلافة عثمان بن عفان، وبعده خلافة علي بن أبي طالب والصراع بينه وبين معاوية ونتائجه السياسية والدينية، يعود ثانية لتاريخ بلاد المغرب كنوع من

الربط بين

الأحداث

حين يواصلها بنشأة الإباضية وإمامة أبي الخطاب

1 - محمد علي دبوز المرجع السابق، ج 1، ص 181.

2 - نفسه، ج 2، ص 59.