الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"
خاتمة:
369
يرى بعض المفكرين أنَّ الأمة مسيَّرة بتأثير أمواتها أكثر مما
هي
الذين
مسيَّرة بتأثير أحيائها، والأولون هم وحدهم الذين كونوها، وهم أوجدوا ما في الأحياء من الأفكار والمشاعر قرنا بعد قرن. وعليه فالدولة ليست الحكومة والجيش والإدارة فقط، وإنما بمفكريها وعلمائها ومؤرخيها، فالمؤرخون هم من يوجهون الأمة، ويُشعرون أبناءها بتاريخهم، فهم من يضعوا البرامج التربوية لينطلقوا منه نحو المستقبل، فمحمد علي دبوز من هؤلاء المؤرخين الذين كان همهم تصحيح التاريخ من خلال النقد والتمحيص للاستفادة منه، وليس مجرد نقل وتقليد، وهو يلمسه القارئ في نبرات أسلوبه وتحليله وجديته في تناول المواضيع وتحليلها.
إنَّ كتاب " تاريخ المغرب الكبير " يُعد من المراجع التاريخية الهامة والأولى التي كُتبت بأقلام جزائرية وباللغة العربية، حاول المؤلّف من خلالها التأسيس لكتابة تاريخية وطنية دون تشويه أو مغالطة، ليس ما تعلق منها بتاريخنا القديم أو الإسلامي لأنها بعيد
مضى، وإنما التاريخ بكل فتراته وأحداثه وشخصياته.
مصادر ومراجع البحث
أولا: المصادر
- ابن الأثير أبو الحسن علي بن محمد (ت 630 هـ/ 1233 م): الكامل