أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

الشيخ محمد علي دبون ومنهجه في كتابه تاريخ المغرب الكبير

383

خطيبا مصقعا بليغا، يقف على قدميه الساعات الطوال، يحاضر ويخطب بلغته الأدبية الجميلة الغنية بالنكت الخفيفة والدعابات المرحة سريع التلقي شخصيته مرحة تميل الى النكثة والطرفة والدعابة

الظريفة.

كما يعتبر

الأب الروحي للأسابيع الثقافية السنوية ببريان، بمحاضراته التاريخية المفيدة وخطبه الأدبية الرائعة وكان مثالا للنظام والانضباط

والحرص على الوقت والمحافظة على المواعيد.1

حياته العلمية:

بعد نجاحه رابط بدار الكتب المصرية قارئا، والتحق بجامعة القاهرة مستمعا، إذ لم يكن يمتلك الشهادة التي تخوّل له الالتحاق بها رسميا. وفتحت القاهرة أمامه آفاقا علمية رحيبة، فتخصص في دراسة

التاريخ والأدب، وعلم النفس وتعرَّف على الأدباء المصريين أمثال محمد عطية الأبراشي، وأنور الجندي. وحضر محاضراتهم وندواتهم

الفكرية.

وفي سنة 1948 م عاد إلى وادي مزاب، والتحق بمعهد الحياة معلما، فاستقبل باحتفال عظيم باعتباره من بواكير معهد الحياة الذين

1) أنور الجندي، الفكر والثقافة المعاصرة في شمال إفريقيا، ص 311.