الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨الشيخ محمد علي دبون ومنهجه في كتابه تاريخ المغرب الكبير
386
محمد علي دبوز الجامع المبدع بين الإخلاص لمبادئه الوطنية العربية والمخلص لقواعد المنهج العلمي في كتابة التأريخ، ولفقدانه فقدت مدرسة إعادة كتاب التاريخ العربي واحدًا من أهم روادها الذين قدموا حياة زاخرة بالدراسات النقدية للتاريخ العربي والتي ألقت ضوءاً جديداً
علي تاريخ الأمة العربية، ومن الله التوفيق 1.
المبحث الثاني: موسوعة تاريخ المغرب الكبير:
تمهيد:
لاشك أن لكل كاتب منهج، ولكل مؤلف طريقة، ولكل باحث في عرض موضوعه نهج، والأستاذ محمد علي دبوز، بدأ حياته الأدبية في هذا القرن أديباً ومؤرخاً، ثم جرى أشواطا في هذه الفترة فقرأ وسافر وشاهد وجرب حتى استوى أسلوبه ومنهجه على هذا النحو الذي نراه في موسوعته وآثاره الوافرة، وإذا كان لكل كاتب مزاج أو طابع أو مفتاح شخصية فالأستاذ محيط أشد الإحاطة بما ألف في هذا الموضوع أو ذاك، وهو عارف بالمؤلفين وعصورهم وآثارهم، مهما تقاربت أسماؤهم أو تشابهت ألقابهم، وهو عارف بمناهج الباحثين والكتاب
1 - ينظر، معجم أعلام الإباضية قسم المغرب) لجمعية التراث (2/ 53)؛ يوسف الواهج، من أعلام الإصلاح بالجزائر " الشيخ محمد علي دبوز، بريان، الجزائر، 1981 م، ص 12؛ أنور الجندي: الفكر والثقافة المعاصرة في شمال إفريقيا، 309، 311؛ أنور الجندي: مفكرون أدباء، 248 جريدة البصائر الأعداد 20،77، 217، 250، 312، من سنة 1948 إلى 1955 م.
•