الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢الشيخ محمد علي دبون ومنهجه في كتابه تاريخ المغرب الكبير
محاسن الكتاب:
400
لقد ناقش الكاتب فوائد وثمرات دراسة التاريخ ومنها إدراك السنن الربانية والأهداف التربوية والتعرف على معالم تاريخ الإنسانية، وتأكيد كمية من الحقائق المهمة في حياة البشرية، وكذلك الصبر على المحن منها:
إن الدين هو الذي يلجم النفوس فتقف في حدودها، ويضبط الغرائز فلا يندفع صاحبها إلى الموبقات، ويحمل صاحبه بدافع الخوف الشديد فيتّسم بالصلاح، ويأتي الأعمال الحسنة الكريمة التي تسعده
وتسعد المجتمع
معه.
وما خلا مجتمع من الدين، إلا سادت فيه الرذيلة وامتنع فيه الاستقرار والهناء، وما تجرَّدت دولة من الدين، إلا كان تجرُّدا لها من الروح الذي تحيا به فتكون في الحياة جيفة نتنة خبيثة، لا تمور إلا بالديدان والنتن من موبقاتها، ويسلّط الله عليها كل الحشرات من أعدائها فترتع فيها كما تريد. 1
ذكر دور الأم في التاريخ حيث أفرد مبحثا في اغفال دور المؤرخين
1 - تاريخ المغرب الكبير، ج 1 ص 142.