الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١التعريف بالشيخ محمد علي دبون: نسبا ونشأة وتكوينا
40
>>
وعن هذه المشقة الكبيرة يقول المفكر أنور الجندي: وصور المؤلف كيف كان هذا العمل صعبا كل الصعوبة، وكان الطريق في هذه العهود مطموسا والسبيل غير معبد، وأغلب من كتبوا في تاريخ المغرب من المحدثين قد اغتروا بالمصادر "الملكية" فرددوا أغلاط المؤرخين القدماء، فكان عليه أن يكتب فصولا جديدة معتمدا
فيها على المصادر الصحيحة، وأن يسلك طريقا غير معبدة، وأن يأتي بشيء لم يسبق إليه وكانت أخطر مرحلة في حياة موسوعته هي
مرح
<<
رحلة الثورة حيث تعرضت بلدته "القرارة" للتفتيش عشرات المرات، وكان قد وضع مسودة كتابة في صندوق خشبي لا مسامير فيه، لكي لا تكشفه الآلات التي تدل على الحديد وقد ردمه في الحديقة زمنا وكان كلما هوجمت البلدة يضرع الله أن يحفظه.
>>
وعن طباعة هذا العمل الجبّار يقول المفكر أنور الجندي: وما إن أعلن استقلال الجزائر حتى كان المؤلّف قد ركب الطائرة إلى القاهرة، حيث بدأ في طبع كتابه واستكمال مراجعته في دار الكتب،
حيث اتخذ له كرسيا يحمل رقما لا يتغير هو "61" >>.35.
-2 - آثاره التاريخية وما لم ينشر من آثاره الأدبية والتربوية: تولى الشيخ محمد علي دبوز -رحمه الله- نشر بعض آثاره
التاريخية فقط:
تاريخ المغرب الكبير من الحجم في ثلاثة أجزاء (1520
صفحة).