الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨بناء الأحداث التاريخية عند محمد علي دبون
426
أحداث
الإباضية - وهو ما يهمنا بالنسبة لتوظيف هذا المفهوم في قيام الدولة الرستمية - فقال عنه: " إذا أطلقنا الجمهوري والجمهوريين … فنريد الإباضية … [وهذا لتمسكهم بالإمامة العادلة، والجمهورية الإسلامية وإسناد رئاسة الدولة إلى ذي كفاءة بدون تقيد بالقرشية
1،،
ولا بعرق من العروق، والتزام الدولة للدين الإسلامي في السياسة والإدارة، وعدم الحكم "بالهوى وللإشارة فإنّ الأستاذ إبراهيم بحاز أبدى تحفظا ونقدا لهذين المصطلحين، مرجعا سبب استخدام الشيخ محمد علي دبوز لها، يرجع إلى العاطفة والبيان التي أعطاها أهمية كبيرة في هذا الكتاب، مما جعله "يصنف الدول الإسلامية في المشرق والمغرب إلى دول ملوكية مستبدة، وأخرى اشتراكية جمهورية 2. والحقيقة أن هذا الكلام، يعتبر سببا له وجاهته في استخدام هذين المصطلحين، ولكن فيما يبدو هناك عامل أكثر أهمية من هذا؛ وهو محاولة اخفاء الصراع المذهبي بين الإباضية والسلطة - أن ذلك - الممثلة لتيار أهل السنة والجماعة. والظاهر أن الشيخ محمد علي دبوز أدرك خطورة عرض هذا الصراع بهذا الشكل، مما قد يسهم في إحداث نعرات طائفية، ويصنف الكتاب في خانة الكتب المتمذهبة، وبالتالي يضيع هدف المؤلف من تأليف كتابه، وهو جعله مرجعا عاما لكل الدارسين للتاريخ الإسلامي.
2
- نفسه، ج 3، ص 234
بحاز، الدولة الرستمية، ص 70 - 71.