أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

آليات الكتابة التاريخية وسبل التحقيق في فكر الشيخ محمد علي دبون

448

المكتوب الآن واقع تحت تأثير النظرة الاستشراقية التي تغض من شأن الإسلام لحساب خلفياتها الاستعمارية أو النظرة القاصرة التي تستمد قدرتها من العقلية الغربية المسيحية التي لم تستوعب الفارق البعيد بين العقائد والأخلاق والقيم التي تنطلق من مصدر واحد وهو أن الإسلام دين عبادي لاهوتي محض، وهي نظرة المسيحية أو نظرة الفكر الغربي المسيحي التي لا تعترف بأن الإسلام إنما هو نظام اجتماعي ومنهج حياة أصلا وأن الدين بمعنى العبادة واللاهوت جزء

منه.

لذا ظهرت مجموعة من التوصيات والإجراءات المنهجية الواجب اتباعها لتنقية التاريخ الإسلامي من شوائب عديدة أصابته وأجمع عليها أغلب المشتغلين بعلم التاريخ، ومنها: ضرورة تنقية التاريخ الإسلامي من الروايات المكذوبة، فبعض الروايات في التاريخ والتراث الإسلامي تحتاج إلى تمحيص وإعادة نظر وإعمال العقل واستخدام طرق التحقيق المختلفة للوصول إلى صدق الروايات الواردة واستبعاد ما هو مكذوب أو منافٍ للعقل.

ولا بد أيضًا من تطهير سجلات التاريخ الإسلامي من الأوهام التي التصقت به، وإزالة الأشواك والألغام التي وضعها كتاب السلاطين، وما جاء لترضية الأحزاب وفئات صغيرة بتزوير الحقائق، فحملوا أقلامهم بسهولة ولة وكتبوا ما حلا لهم، وجاء من بعدهم من أخذ بهذه الأخبار